قُبالة المضيق، حيث يلتقي المتوسّط بالأطلسي، أبصرت مائدةٌ رابعة النور. وهكذا تنضمّ طنجة إلى الدار البيضاء والرباط ومراكش على خريطة حركةٍ تنتشر خطوةً خطوة عبر التراب الوطني.
أربعة عشر مسارًا، مائدةٌ واحدة
أطبّاء، وحرفيون، ومهندسون، ومقاولون: في الظاهر لا يجمع بين مؤسّسي مائدة طنجة شيء. وهذا التنوّع تحديدًا هو ما تنشده الدائرة — أن تجمع حول مائدةٍ واحدة رجالًا يفرّق بينهم كلّ شيء ويجمعهم عهدٌ واحد.

«أردنا مائدةً على صورة المدينة: منفتحة، متنوّعة، متطلّعة إلى البحر»، يبوح أحد المؤسّسين. وأولى مشاريع الخدمة باتت على الطاولة بالفعل، من الدعم المدرسي إلى ترميم مستوصف حيّ.
تجذّرٌ محلّي، وأفقٌ عالمي
كسائر الموائد، تنتمي مائدة طنجة إلى شبكةٍ تتجاوز بكثيرٍ حدود المملكة. وهذا هو وعد الطاولة المستديرة: تجذّرٌ محلّيٌّ عميق، وفي الوقت نفسه انتماءٌ إلى أخوّةٍ حاضرة في القارّات الخمس.


