يبدأ كلّ شيءٍ في نورويتش عام 1927. لويس مارشيزي، ابن الثامنة والعشرين، يؤسّس أوّل طاولةٍ مستديرة بعدما سمع أمير ويلز يدعو الشباب إلى أن «يتبنّوا، ويُكيّفوا، ويُحسّنوا». ستغدو هذه العبارة شعار حركةٍ مقدَّرٍ لها أن تجوب العالم.
من فكرةٍ إلى اتحاد
في أقلّ من عشر سنوات، تكاثرت الموائد عبر الجزر البريطانية. وُلد الاتحاد عام 1936، ثمّ تخطّت المغامرة الحدود غداة الحرب، فأبصرت الطاولة المستديرة الدولية النور.

على مدى عقود، انتشرت الحركة في القارّات الخمس — من الهند إلى أستراليا، ومن كندا إلى زيمبابوي — دون أن تفقد قطّ خيط عهدها الأصلي.

شعارٌ يتجذّر في المغرب
لم يكن وصول الحركة إلى المغرب تطعيمًا، بل تجذّرًا. فقيم الصداقة والمساواة والخدمة تجد هنا تربةً عريقة، تربة ضيافةٍ وتضامنٍ راسخَين في عمق ثقافة البلد.
بعد قرنٍ من نورويتش، تظلّ الطاولة مستديرة — بلا أسبقيةٍ ولا تراتبية — ويظلّ العهد سليمًا. وهذا هو الإرث الذي يُحييه الرفاق المغاربة، بدورهم وعلى طريقتهم.



